كن سببا في اسلامه

كيفية اختيار الزوج أو الزوجة الصالحة المناسبة في الاسلام وما هو حكم و حدود النظر إلى المخطوبة

من هنا تبدأ السعادة الزوجية
1 – حسن الإختيار :
 حرى بمن أراد أن يكمل نصف دينه أن يحسن اختيار شريكة العمر ، وللناس في ذلك دروب وأحوال ، فمن باحث عن امرأة حسناء ، ومن باحث عن الغنى والمال ، ومن باحث عن ذات الحسب والنسب . . . ، والإسلام دين الفطرة لم يكن ليأمر أصحابه بأن يتركوا ذات المال والجمال والحسب والجاه ، إنما يأمرهم أن يكون جل اهتمامهم بذات الدين ، الشريفة العفيفة ، التي صانت عرضها ، وحفظت مفاتنها أن يراها من لا يحل لها ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ تنكح المرأة لأربع : لجمالها ، ولحسبها ، ولمالها ، ولدينها ، فاظفر بذات الدين ، تربت يداك ] متفق عليه .
 أي ليكن أساس اختيارك ذات الدين وإلا التصقت يداك بالتراب كناية عن الخسران والشقاء ، وقال صلى الله عليه وسلم : [ الدنيا متاع ،وخير متاعها الزوجة الصالحة ] رواه مسلم.

لماذا كانت ذات الدين أفضل ؟
ويجيب عن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم فيقول : [ ألا أخبركم بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة ،إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها اطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته من نفسها وماله ] رواه أبو داود والنسائي .
كيف تعرف ان المراة صالحة ؟

المرأة الصالحة التي تلتزم حدود الله وتعرف واجبها نحو الحق والخلق ويعرف ذلك من :
الأسرة : فالتنشئة الإجتماعية في بيت يحترم مبادئ الإسلام وآدابه يكون لها أبلغ الأثر في حياة الأبناء ، والأم الصالحة دائما ما تكون ابنتها مثلها تحذو حذوها وتسلك مسلكها .
المظهر : فمن لبست ما يستر الجسد ولا يبدى زينتها فقد حفظت حدود الله ، قال الله تعالى : { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها }سورة النور : 31 .
السلوك العام : فلا يعرف عنها الإختلاط الماجن مع الشباب ويعرف جيرانها عنها سلوك المرأة المسلمة الملتزمة بالأدب والخلق .
اختيار الزوجة والنظر الى المخطوبة في الاسلام
اختيار الزوج المناسب الصالح في الاسلام
وكما حث الإسلام الشاب الذي يريد الزواج بأن يختار ذات الدين ،فقد أمر ولى الفتاة أن يختار لها زوجا صالحا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ] رواه الترمذي .
 وأي فتنة تلك وأي فساد ذاك الذي حل ببلاد المسلمين ، حين أصبح الرجل يوزن بملئ جيبه وليس بدماثة خلقه أو نبل طبعه !! ، ولم يرعى المسلمون قول الحق تبارك وتعالى : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله } سورة النور : 32.
 وهذا أكرم الخلق عند الله سبحانه وتعالى يزوج ابنته فاطمة رضى الله عنها لرجل صالح من فقراء المسلمين لا يملك إلا درعا كان قد أعطاها إياه ، وهذا الزوج هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه .
 ويعلم الراسخون في العلم والمؤمنون منهم أن الإسلام لا يحض على الفقر ونبذ الغنى ، لأنه يقول على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : [ نعم المال الصالح للعبد الصالح ] رواه أحمد والطبراني .
 ولكن لما كان طالب الزواج في العادة شاب لا يملك من زهرة الحياة الدنيا إلا القليل أمر الإسلام بتزويج الفقراء والمضى بهم قدما إلى حياة العفة ، اتقاء الفتنة والفساد ، وسوف يغنيهم الله من فضله .
 وليعلم عامة الناس أن الغنى ليس يجلب السعادة على كل حال ، ومن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يرفض المال خوف الفتنة ، ورحم الله الصحابي الجليل أبا الدرداء حين أرسل إليه معاوية رضي الله عنه يطلب ابنته للزواج فأبى أن يزوجها إياه وخاف عليها فتنة المال والغنى وزوجها لرجل صالح آخر من فقراء المسلمين .
كيف يستدل على صلاة الرجل وتقواه ؟! .
ذكرنا في معرض الحديث عن المرأة الصالحة أن الأسرة لها أكبر تأثير في سلوك الفتاة ، وهي أيضا تؤثر في سلوك الشاب بدرجة كبيرة ، ولكن الشاب بما يمتاز من خاصية التمرد على الواقع وخاصة وهو مراهق فإن :
 أ – جماعة الأصدقاء : يكون لها أكبر الأثر في حياة الشاب ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل ] رواه أبو داود .  فانظر إلى ذلك الشاب المتقدم لخطبة ابنتك فإن كانوا صالحين فهو مثلهم وإن كانوا غير ذلك فإياك أن تقبل من كان من أهل الهوى .
 ب – المسجد : فإن كان ممن يرتادون بيوت الله ويؤدي فرائضه فهو مؤمن ، وإذا رأيتهم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان .
 ج – العمل : الرجل الذي يعمل ويكد ويتعب ، يستطيع أن يتحمل أعباء الأسرة ويكون كفؤا للحياة الزوجية ويكون رجلا بمعنى الكلمة . يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده ، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده ] رواه البخاري .
 وعلى ولي الفتاة أن يختار لها من يعمل عملا شريفا حلالا ، خاليا من الشبهة وليسأل أهل العلم إن كان لا يعلم هل ذاك العمل حلالا أم لا .
 2 – الخطبة :
 الخطبة وعد بالزواج ، وقد شرعت في الإسلام لتنبت بذورة الحب بين الطرفين فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : [ هل نظرت إليها ؟ قال : لا ، قال صلى الله عليه وسلم : فانظر إليها ، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ] رواه النسائي والترمذي وصححه الألباني .
 وكذلك أيضا حتى لا يفاجأ الزوج بعيب في زوجته لم يكن يعلمه ، قد يهدم الحياة الزوجية ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : [ أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ أنظرت إليها ؟ قال لا ، قال : فاذهب فانظر إليها فإن في أعين الأنصار شيئا ] رواه مسلم .
 وقد رأيت بعض القبائل في اليمن يكثر فيها حالات الطلاق ، وعرفت أن الزوج عندهم لا يرى زوجته إلا ليلة الزفاف ، فقلت : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : [ فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ] .
حدود نظر الخاطب لمخطوبته ؟! .
الحقيقة أن في ذلك مذاهب شتى بين مترخص ممتشدد في الأمر ، وينبغي هنا أن نفرق بين أمرين في موضوع النظر .
 الأمر الأول : ما يجوز أن ينظر إليه الخاطب من خطيبته بغير علمها : يجوز للخاطب أن ينظر إلى ما يدعوه لنكاحها منه ، لحديث دابر رضي الله عنه قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : [ إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ] رواه أبوداود .
 قال جابر : فكنت أتخبأ لها – يقصد زوجته – حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكحها ففعلت فتزوجتها رواه أبو داود .
 الأمر الثاني : ما يجوز أن ينظر إليه الخاطب بعلم خطيبته : كما ذكرنا هناك من تشدد في الأمر فقال : لا يرى منها شيئا وهو ضعيف كضعف من قال يرى منها جميع الجسد، والذي عليه الجمهور (أنه يجوز للخاطب أن يرى من خطيبته الوجه والكفين لان يستدل بالنظر إلى الوجه على الجمال والدمامة وإلى الكفين على خصوبة البدن أو عدمها)
 ((فإذن الرؤية من قبل الخاطب لا خلاف فيها، والتعيين لأماكن معينة بالجواز من عدمه لم يرد فيه دليل، أما أن تتعمد المرأة في كشف شيء غير الوجه والكفين فلم أقع فيه على دليل، الأمر على النهي والله اعلم))
 وليعلم الخاطب أن الخطبة لا تحل حراما – قبل العقد – فلا يجوز للخاطب أن يأخذ بيد خطيبته لنزهة خلوية، فلا يجوز لها الخروج معه إلا مع ذي محرم، وليحذر الذين يخالفون عن امره أن يصيبهم الله ببعض ذنوبهم. الحكمة من الزواج في الاسلام
المصدر : كيف تكسبين قلب زوجك ، لعادل فتحي عبد الله

أرسل تعليقا واترك بصمتك

تنبيه: كافة المقالات في الموقع هي لأغراض إعلامية فقط، وينبغي ألا تستخدم كبديل للحصول على المشورة الطبية المتخصصة.
 
Top